مكي بن حموش

6517

الهداية إلى بلوغ النهاية

ومعنى قوله لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ ، أي : لعلكم تصدون من أراد استماعه عن فهمه فلا ينتفع به فتغلبون محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم أي في الآخرة على فعلهم . وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ " ، أي ولنجازينهم « 1 » على قبيح أعمالهم في الدنيا . ثم قال تعالى : ذلِكَ جَزاءُ أَعْداءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ ، أي : جزاء المشركين في الآخرة النار ، لهم فيها دار المكث أبدا « 2 » . جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ، أي : فعلنا بهم « 3 » ذلك جزاء لهم بجحودهم في الدنيا بآياتنا « 4 » ، وكفرهم بها . ثم قال تعالى : وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ ، أي : وقال الكفار « 5 » يوم القيامة بعد دخولهم النار : ربنا أرنا اللذين أضلانا من خلقك من جهنم وإنسهم نجعلهما تحت أقدامنا في النار ، لأن أبواب - جهنم بعضها تحت بعض فكل ما سقل كان أشد عذابا مما علا « 6 » ، نعوذ باللّه منها . قال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : هما إبليس الأبالسة وابن آدم الذي قتل

--> ( 1 ) ( ح ) : " ولنجازيهم " . ( 2 ) في طرة ( ح ) . ( 3 ) ( ت ) : " لهم " . ( 4 ) ( ح ) : " آياتنا " . ( 5 ) ( ح ) : " الذين كفروا " . ( 6 ) ( ح ) : " على " .